عبد الرسول زين الدين

477

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : بخير ادعى ؟ فقلت : اللّه ورسوله أعلم . قال : فجعل علي يمشي ويهرول على أطراف أنامله ، حتى تمثل بين يدي رسول اللّه فجذبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأجلسه إلى جنبه ، فرأيتهما يتحدثان ويضحكان ، ورأيت وجه علي قد استنار ، فإذا أنا بجام من ذهب مرصع باليواقيت والجواهر وللجام أربعة أركان : على الركن الأول مكتوب : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، وعلى الركن الثاني : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، علي بن أبي طالب ولي اللّه ، وسيفه على الناكثين والقاسطين والمارقين ، وعلى الركن الثالث : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، أيدته بعلي بن أبي طالب ، وعلى الركن الرابع : نجا المعتقدون لدين اللّه ، الموالون لأهل بيت رسول اللّه ، وإذا في الجام رطب وعنب ، ولم يكن أوان العنب ولا أوان الرطب ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأكل ويطعم عليا حتى إذا شبعا ارتفع الجام . فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أنس ترى هذه السدرة ؟ قلت : نعم . قال : قد قعد تحتها ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا وثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا ، ما في النبيين نبي أوجه مني ، ولا في الوصيين وصي أوجه من علي بن أبي طالب عليه السّلام . يا أنس من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى إبراهيم في وقاره ، وإلى سليمان في قضائه ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى أيوب في صبره ، وإلى إسماعيل في صدقه هو إسماعيل بن حزقيل ، وهو الذي ذكره اللّه في القرآن وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ فلينظر إلى علي ابن أبي طالب عليه السّلام . يا أنس ما من نبي إلا وقد خصه اللّه بوزير ، وقد خصني اللّه عز وجل بأربعة ، اثنين في السماء واثنين في الأرض . فأما اللذان في السماء : فجبرائيل وميكائيل . وأما اللذان في الأرض : فعلي بن أبي طالب وعمي حمزة بن عبد المطلب . ( مدينة المعاجز 1 / 393 )